السيد مرتضى العسكري
174
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ، حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ، وكان حسّان ممّن خاض في الافك فجلد فيه في ق - ول بعضهم وأنك - ر ق - وم ذل - ك . ب - حمنة بنت جحش : في ترجمتها في أسد الغابة : وقال بعضهم انّها جلدت مع من جلد فيه - في الافك - وقيل لم يجلد أحد . وانّما قال العلماء لم يضربهم الحدّ وأنكروا ذلك مع التصريح بذلك في ما رووا عن أمّ المؤمنين عائشة في الصحاح والسنن والمسانيد ، لانّ حدّ القذف انّما يثبت عندما يشهد الشهود امام الحاكم وفي وجه من يرمونه بالفاحشة ، كما وقع ذلك لأبي بكرة ونافع ابني الحارث بن كلدة الثقفي وشبل بن معبد البجلي أمام الخليفة عمر بأنّ المغيرة زنى بأمّ جميل بنت الافقم وفي وجه المغيرة ونكل زياد ابن أبيه عن الشهادة فأمر الخليفة بضربهم ثمانين جلدة ، وعلى اثر ذلك سقطت شهادتهم عن الاعتبار حتّى اعلن نافع وشبل توبتهما فقبلت بعد ذلك شهادتهما ، ولم يتب أبو بكرة فكان لا يستطيع ان يدلي الشهادة في أمر إلى آخر عمره . « 1 » وما جاء في الروايات المرويّة عن أمّ المؤمنين عائشة في قصّة الافك ان كلّا من عبداللّه بن أبيّ ومسطح بن أثاثة وحسّان بن ثابت وحمنة بنت جحش ارجفوا بخبر الافك ، ولم يأت في تلكم الروايات أكثر من ذلك . وبناء على ذلك لا يثبت عليهم حدّ القذف ليجريه عليهم رسول اللّه ( ص ) . هذا ما وجدناه عند العلماء من مناقشات حول ما روي عن أمّ المؤمنين في
--> ( 1 ) . راجع : ( قصة المغيرة بن شعبة ) من المجلد الأول من عبداللّه بن سبأ .